recent
أخبار ساخنة

مراجعة كتاب العادات الذرية

 اسم الكتاب: مراجعة كتاب العادات الذرية ( تغييرات بسيطة لنتائج مذهلة) Atomic habits

منهج سهل لبناء عادات جيدة والتخلص من العادات السيئة .

نوع الكتاب: كتاب تنمية بشرية وتطوير ذاتي مفيد وعملي للغاية .

للكاتب :جيمس كلير خبير في العادات و مؤسس أكاديمية العادات

عدد الصفحات: ٣٠٤ صفحة

سنة النشر:٢٠١٩




العادات الذرية ماذا تعني ؟

العادات الذرية هي الممارسات اليومية الروتينية الصغيرة جداً التي لا تعيرها اهتماماً بالغاً هي ما تصنع الهدف الكبير أو النتيجة التي نسعى إليها، كيف ذلك؟ هذا ما سنعرفه في مراجعة كتاب العادات الذرية لجيمس كلير.



مراجعة كتاب العادات الذرية

اعتمد كلير في كتابه على مجالات كلم الأحياء والفلسفة وعلم النفس وغيرها من الاكتشافات لعلماء سبقوه فهو يملي ما عايشه وما أفادته تلك الطرق والخطوات في حياته الواقعية.

يضم الكتاب طرق عملية وفعلية تؤكد على قوة العادات الذرية وكيفية الالتزام بها للحصول على نتائج أكبر لكل من يريد أن يتحسن في حياته في إي من المجالات والعلاقات من خلال أربع خطوات لنموذج العادات وهي :ةالإشارة ،الرغبة، الاستجابة و المكافأة.

احسب معي : إذا ادخرت في اليوم ١ دولار فإنه خلال شهر ستحصد ٣٠ دولار وخلال أعوام من تكرار الفعل ستصبح غنياً كحد أدني برأس مال ١٠ الف دولار سنوياً وهذا ينطبق على العادات اليومية؛ باستطاعة تغيير بسيط في عاداتك اليومية أن يغير حياتك.

بطبيعة البشر الملل والإحباط وبطبيعة البدء بإي عادة أن تكون صعبة وغير مرغوبه لذا يقول كلير بأنه” كي تحدث العادات فارقاً في حياتك يجب أن تدوم بما يكفي” هذا ما يسمى ب” القدرات الكامنة” لأنك إذا خرجت من هذه المرحلة سيظن الناس أنك حققت نجاحاً في لمح البصر.


ما الذي يحدد التزامنا بالعادات؟


يجيب جيمس كلير كالآتي:


ركز على الأنظمة المتبعة للوصول إلى الهدف أكثر من الهدف ذاته. إن الهدف من العادات الذرية هو الاستمرار في حياة جيدة على الدوام والتحسين الذاتي .

يجب أن تركز على من تريد أن تكون “الهوية” حتى يكون التغيير مرضياً وتلتزم بعاداتك بشكل صحيح.

أن يكون السلوك متوافق مع الذات بالعكس تماماً لن تلتزم بالعادة إذا عارضت هويتك.


يقول كلير ” سلوكياتك انعكاساً لهويتك “



مثال : هويتك شخص تحب وتفضل الوجبات السريعة تريد أن تنزل وزنك ١٠ كيلوجرامات باتباع نظام غذائي صحي ( إن السلوك يتناقض مع الهوية وهذا سيسهم في عدم التزامك بالعادة) فالهدف ليس أن تنزل وزنك انما أن تكون من الأشخاص الأصحاء الذين يفضلون الطعام الصحي بغض النظر عن هدف انزال وزنك فإنه ومع التكرار ستحصل على الهدف بدون أي ضغط وبسهوله تامة.


نأتي للخطوات الأربع لنموذج العادات التي اعتمدها جيمس كلير في كتابه بصفتها العمود الفقري للكتاب:

مثال: تريد انقاص وزنك من خلال اتباع نظام غدائي صحي !


الإشارة: هي ما ينبئك للقيام بشيء ما ( إما البدء بعادة جيدة أو التخلص من عادة سيئة ) لأجل الحصول على مكأفأة وهي ما تؤدي إلى الرغبة (لست راضٍ عن مظهرك وترغب بالمكافأة وهي الحصول جسد جميل ).

الرغبة: هي الحافز الدي يدفعك للقيام بشيء لرغبتك الشديدة في المكافأة على قدر الحافز تكون الاستجابة ( الرغبة في الحصول على مظهر جميل).

الاستجابة: هي العادة الفعلية أو الشيء الذي تقوم به بالفعل (اتباع نظام غذائي صحي).

المكافأة: هي المقصد النهائي لأي عادة (شعور الرضا عندما ترى نفسك في المرآة وأنت تتحسن وتحصل على ما تريد)

لأجل أن يتكرر السلوك وتصبح لديك عادة يجب أن تستوفي كل الشروط الأربع

كيف ؟

القوانين الأربعة لبناء عادة جيدة أو التخلص من عادة سيئة

1- الإشارة :اجعلها واضحة / غير واضحة


أن تكون واعٍ لعاداتك ومسيطر عليها ومدرك لما تفعله ؛ ينصح كلير بتجربه الإشارة والنداء حتى نرفع مستوى الادراك من العقل اللاواعي الى الواعي كذلك بكتابة قائمة بالعادات اليومية مراقبتها اذا ما كانت جيدة أم سيئة وتعقبها وتسجيل التقدم فيها .
تحديد المكان والزمان مع نية التنفيد.
مثال: سوف أذاكر في الصباح لمدة نصف ساعة في غرفتي.
تكديس العادات أي بعد العادة الحالية سأقوم العادة الجديدة
مثال: بعد أن أرجع من العمل سألبس زي التدريب وأتمرن .
جعل اشارة العادة الجيدة مرئية والسيئة مخفية
يقول كلير ” تجنب الإغراء أفضل من مقاومته ” اذا اردت بناء عادة شرب الماء ضع قارورة ماء بجانب السرير حتى تراها وتشرب
إذا اردت التخلص من عادة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي قم بإلغاء الاشعارات.


2- الرغبة: اجعلها جذابة /غير جذابة


اربط عاداتك بشيء تحبه وتريده حتى يحفزك للاستمرار بعد أن أقوم بالعادة الحالية سأقوم بالعادة التي أريدها
مثال : بعد أن ارتدي زي التدريب سأتصل بصديقي .
انضم إلى ثقافة يكون سلوكك هو المنشود حتى تحصل على المديح ىالقبول مما يحمسك للفعل
في المقابل اذا أردت التخلص من عادة سيئة اجعلها غير جذابة بربطها مع مشاعر سلبية مثلاً : مشاهدة مواقع التواصل الاجتماعي يجعلني أشعر بالغيرة والقلق.

3- الاستجابة :اجعلها سهلة /صعبة


لاتعقد الأمور وتخطط بشكل مبالغ فيه سعياً للطريقة المثلى يقول كلير ” من المرجح إذا صعّبت الأمر فإنك ستمل وترهق من تكرار العادة ” أي كلما احتاجت العادة طاقة أقل كان تكرارها أسهل
مثلاً : ممارسة تمارين الضغط ١٠٠ مره في اليوم ؛ اجعلها ممارسة تمارين الضغط ٥ مرات بعد الانتهاء من العمل
من المهم أن تكون العادة متوافقة مع مسار روتين حياتك اليومية ولاتتعارض معه إذ لا يمكنك تأليف كتاب في منزل تعمه الفوضى !
من المهم التدرج في البدء بالعادة حتى لاتيأس وتصبح العادة عمل مرهق وممل، اقترح كلير قاعدة الدقيقتين يقول كلير” حين تبدأ عادة جديدة ينبغي القيام بها أقل من دقيقتين”
بالمقابل اذا اردت التخلص من عادة سيئة اجعلها صعبة مثلاً: تريد التقليل من مشاهدة التلفاز قم باطفاءه بعد كل استخدام او قم باخفاء جهاز التحكم .

4- المكافأة :اجعلها مشبعة /غير مشبعة


قم بإضافة المتعة لما تريد ممارسته لأنه عندما تستمع بفعل شيء فإنك تعطي إشارة للدماغ بأن هذا شعور جميل يجب أن يتكرر مثل الشعور الجميل عندما ترى جسمك ممشوقاً وتلبس ما تريد.


يقول كلير ” نحن نكرر السلوك الذي نكافأ عليه ونتجنب السلوك الذي نعاقب عليه”
ولكن من الطبيعي أن مكافأة أي عادة جيدة لا يأتي إلا بعد فترة من الزمن وهي ما تسمى بالمكافأة المؤجلة ؛ مثل انزال الوزن الذي يتطلب الكثير من الجهد والوقت والمقاومة
لكن لماذا نفرط في الطعام برغم معرفتنا بأنه يسبب السمنة؟
لأن عواقب العادة السيئة مؤجلة بينما مكافأتها فورية
ينبه كلير أن لا ننجرّ خلف المكافآت الفورية للعادات السيئة ، مثل التلذذ بالحلويات والمأكولات السريعة التي قد تضر على المدى البعيد لذا عليك أن لا تستعجل المكافأة.
بالمقابل اذا اردت التخلص من عادة سيئة اضف الألم الفوري لها.
يطرح كلير فكرة وهي مكافأة نفسك في كل مرة تمتنع فيها عن الإغراء مثلاً في كل مرة تمتنع عن شراء الحلويات ضع قيمتها في حساب ادخار لأجل شي تريده .
يجب ان تكون مكافأتك تعزز هويتك وإلا ستتعارض معها لأنه مع ترسخ المكافآت الداخلية مثل الرضا والثقة بالنفس والسعادة ستكون مصدر التعزيز والاستمرار .

ماذا إذا انقطعت سلسلة العادات؟ بسبب ظرف أو مرض ؟

يقول كلير” إياك والانقطاع مرتين”
بمجرد أن تنقطع سلسله ابدأ بواحدة جديدة فوراً.

اقتباسات من كتاب العادات الذرية

” أنت تجني ثمار ما تواظب على فعله “
“لايهم مدى نجاحك في الوقت الحالي المهم أن تبقى على المسار الصحيح”
” إن الزمن هو ما يعظم الهامش بين النجاح والفشل وهو سيعظم دائماً ما تفعله؛ العادات الحسنة تجعل الزمن حليفك بينما العادات السيئة تجعل الزمن عدوك”
” العادات سلاح ذو حدين”
“التغيير يصير سهلاً حينما يكون ممتعاً “

ختاماً

بعد أن تعرفنا في مراجعة كتاب العادات الذرية على قوة العادات وطريقة عملها من شأن العادات الذرية لأن النجاح ليس هدفاً نصل إليه إنما منظومة متتابعة من التحسّن اليومي والتطور الذاتي .

author-img
Eng-Mostafa ismail

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent